
رفعت مواطنة أمريكية تُدعى باربرا مورغان دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية في ولاية كاليفورنيا ضد شركة الطيران الأمريكية “أمريكان إيرلاينز”، متهمةً إياها بالإهمال والتقصير في حمايتها من اعتداء جنسي مزعوم تعرضت له خلال إحدى الرحلات الداخلية.
إقرأ أيضا:
تفاصيل الدعوى: اتهامات بالتقصير وغياب التدريب
وبحسب الوثائق القانونية المقدمة، أكدت مورغان أن أحد الركاب تحرش بها جنسياً أثناء الرحلة، في ظل غياب تدخل فعّال من طاقم الطائرة، مما أدى إلى تفاقم الضرر النفسي والجسدي الذي تعرضت له.
واتهمت المدعية الشركة بعدم توفير بيئة آمنة للركاب، وعدم تدريب الطاقم بشكل كافٍ للتعامل مع حوادث التحرش والاعتداء، وهو ما اعتبرته “سلوكاً مرفوضاً وتقصيراً واضحاً في الواجب المهني”.
مطالب المدعية: تعويضات وإصلاحات داخل الشركة
طالبت مورغان بالحصول على تعويضات مالية نتيجة ما وصفته بـ”المعاناة النفسية والجسدية” التي تعرضت لها، بالإضافة إلى مطالبة الشركة باتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة، تشمل تدريب الطواقم، وتحديث البروتوكولات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
رد الشركة: نأسف للحادث ونتعاون مع التحقيقات
في أول رد رسمي لها، أصدرت “أمريكان إيرلاينز” بياناً أعربت فيه عن أسفها الشديد للحادث، مؤكدة أنها تأخذ الادعاءات على محمل الجد، وستتعاون بشكل كامل مع التحقيقات القضائية.
وأكد البيان أن “سلامة الركاب هي الأولوية القصوى للشركة”، مشيراً إلى التزامها بتطبيق بروتوكولات صارمة لمعالجة أي سلوك غير لائق على متن رحلاتها.
خلفية: حوادث مشابهة تثير الجدل حول سياسات الطيران
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، فقد شهد قطاع الطيران الأمريكي في السنوات الأخيرة عدة حالات مشابهة، ما زاد من الجدل حول فعالية الإجراءات الأمنية على متن الطائرات:
2018: أُدين راكب هندي بالاعتداء الجنسي على امرأة خلال رحلة داخلية، مما أدى إلى مطالبات بتشديد المراقبة داخل الطائرات.
2021: غيرت رحلة تابعة لأمريكان إيرلاينز مسارها إلى دنفر بعد أن اعتدى راكب على مضيفة طيران بالضرب، وتم منعه لاحقًا من السفر مع الشركة مجددًا.
FAA: السلوك العدائي للركاب يتراجع.. لكن العنف لا يزال تحديًا
وفقًا لتقارير إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، فإن معدلات السلوك العدائي للركاب بدأت في التراجع، لكنها حذّرت في المقابل من أن الحوادث العنيفة ما زالت تمثل تهديدًا كبيرًا، داعية إلى سن قوانين أكثر صرامة، وتدريب مكثف لطاقم الطائرات.
✈️ هل تحتاج شركات الطيران لتغيير سياساتها في مواجهة التحرش الجوي؟
حادثة باربرا مورغان أعادت تسليط الضوء على مسؤوليات شركات الطيران في حماية الركاب من السلوكيات غير المنضبطة. وبينما تدّعي الشركات التزامها بالبروتوكولات الأمنية، إلا أن تكرار هذه الحوادث يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الإجراءات الحالية وضرورة الإصلاح.