
اقتصرت مسيرة الفنانين الشقيقين حسين فهمي ومصطفى فهمي على خلاف واحد جمعهما في بدايات مصطفى التمثيلية، حيث أثار دخول مصطفى عالم التمثيل بعد شهرة شقيقه الأكبر حسين بعض الجدل بينهما. إلا أن الخلاف لم يدم طويلاً، وسرعان ما توصّل الشقيقان إلى اتفاقٍ بالتركيز على مسيرة كلٍّ منهما الخاصة.
إقرأ أيضا:
مسيرة فنية متوازية لكلٍّ من الشقيقين
بدأ حسين فهمي مسيرته الفنية عندما قدّم بطولة فيلمه الشهير “خلي بالك من زوزو” عام 1972، حيث أصبح بسرعة أحد نجوم السينما المصرية. في تلك الفترة، كان مصطفى فهمي يعمل كمصوّر سينمائي، اعتمادًا على دراسته في معهد السينما، إلا أن حبه للفن قاده سريعًا إلى التمثيل. وكان أول عرض تمثيلي له في فيلم “أين عقلي” عام 1974، بعد سنتين من شهرة شقيقه الأكبر.
عبّر حسين عن قلقه من تشويش الجماهير بينهما بسبب عملهما في نفس المجال، إلا أن مصطفى رأى الأمر من منظور مختلف، مما أدى إلى مناقشات بينهما انتهت بالاتفاق على العمل بشكل مستقل في مسيرتهما الفنية دون تدخل.
تألق مصطفى فهمي في مجال السينما والتلفزيون
حصل مصطفى على بكالوريوس قسم التصوير من معهد السينما، وبدأ مشواره الفني كمساعد تصوير في فيلم “أميرة حبي أنا” (1974)، ثم انطلق سريعًا نحو التمثيل. في نفس العام، شارك في بطولة فيلم “أين عقلي”، وبدأ رحلته نحو النجومية، حيث قدّم العديد من الأعمال الناجحة في السينما والتلفزيون.
في عام 1976، شهدت مسيرته نقلة نوعية بعد مشاركته في أربعة مسلسلات هي: “قمر الزمان”، “لمن تشرق الشمس”، “وجهاً لوجه”، و”نبتدي منين الحكاية”، حيث أثبت موهبته الواسعة، وتوالت أعماله بعد ذلك ليصبح واحدًا من ألمع نجوم الشاشة.
فاجعة وفاة مصطفى فهمي
جاءت وفاة مصطفى فهمي بمثابة صدمة كبيرة لشقيقه حسين، الذي بدا في حالة انهيار وبكاء شديدين أثناء مراسم تشييع الجثمان. ورغم الخلاف البسيط الذي دار بينهما في بداية مشوارهما الفني، حافظ الشقيقان على علاقة قوية ومودة عميقة حتى آخر لحظات حياة مصطفى.